الثلاثاء، ١٥ أيلول، ٢٠٠٩

.. يا بهجة العمر ]

.. أجدني في رعشةٍ ساحقة كلما قصدتكِ، يحتلني التانقض، تتملكني أصعب الظنون، وأحياناً أبكي كثيرا .. كثيرا !



أتسائل /بعمق/ هل حقاً أنتِ راضيةٌ عني؟

فـ / كثيرا ما ابتعدت عنكِ و ~تركتكِ {هناك} وحدكِ تشترين الأسى من المهمومين وتنزعين أشواكهم دون أن تنظرين لداخلكِ حتى !

~تركتك تناشدين السعادة والفرح دون أنْ أبسطه لكِ أو حتى أحاول !

~تركتكِ رغم أنني كنت ألْمح دموعاً في عينيكِ البعيدة القريبة !



ياااه كم أنني انانية، و مع ذلك فلم أجدكِ يوماً بعيدة عني كلما احتجتكِ أو حتى وددت قربكِ .

فـ/كنتي "هنا.. دون أن أهمِس بحاجتي لكِ !

كم أنتِ عظيمة ..

أخبريني فقط ما الذي يجعلكِ لا تملين مني، و تأنسين قربي رغم أنني لا أستحقكِ؟



أتذكر جديدا "و لا أنسى" / مدى خوفكِ عليّ عند زيارتكِ لي وقتما كان صوتي {مبحوح} و لم اكن يومها أقوى على عملِ شيءٍ سوى البكاء! يومها كنت وحدي بالبيت، كنت أشعر بأرقِ و كآبة .. و عندما أتيتي تلاشت كل الآلام و شعرتك تكنسين الجروح .. كم أسعدني وجودكِ !

أتذكر ردود فعلكِ عندما بدأت تظهر عليّ أعراض العلاج و كيف أنكِ كنتِ دائما تدفعينني للأمام بثقةٍ ورضا !

أتذكر أيضا عندما عملت العملية لإصبعي ، وقتها شعرت بغربة عن الجميع فلم أشعر أن أحدهم يُحسّ بس، و لكنك يا قريبة (كـالعادة) لا تغيبين لحظة !

و لا زلتِ {هُنا .. و ما أزاحكِ عني ما أزاحني عنكِ فيما مضى !

أرجوكِ سامحيني ..
سامحيني .. يا بهجة العمر]

الأربعاء، ٢ أيلول، ٢٠٠٩

أكره مدرستي / بمناسبة العودة للمدارس !

دَرَسَ ، يَدرسُ ، درساً ، دِراسة ، دروسْ ، تدريس ، درْس ، مدروس ، مدرسة !
’ كنت ’ كلّما سمعت إحدى تلك المصطلحات شعرت بالضيق و التذمر !
و لا أعتقد بأنكم تستغربون أو تجدون بأنني أبالغ بذلك !
و أعرف بأن هذا الشعور راود المعظم إن لم يكن الكل !

... وطبعا ،،،
لكل شخص سببه الخاص لكرهه لها ، فإما مديرٌ لئيم أو مدرس فاشل أو منهج غير متزن أو طلاب خبيثون منتقدون أو واجبات صعبة أو كثيرة !
أما بالنسبة لي فقد واجهتني معظم تلك الأسباب ، و لن أخفي بأنه أحيانا كنت (أنا) السبب أو ربما غالبا !
كنت السبب لأنني لم اعود نفسي على الاختلاط و المصارحة ، بل كنت غالبا كتومة و هادئة و دائما : ليس عندي إلا القليل لأحكيه .
وإلى الآن لا أجد مبررا لذلك رغم أنني أتذكر جيدا شوقي بان أتصرف براحة أكثر في أرجاء الصف ،، حقا كم كنت أجهل نفسي أحيانا !

وكانت إحدى الأسباب الهامة كرهي للمنهاج نفسه و طريقة التدريس (الرجعية المملة) ، فلا أتذكر يوما بأنني استمتعت و تشوقت اكثر من حصة الفن .. حتى معلمة الفن كانت قاسية و {لا يعجبها العجب} / {الله يسهل عليك يا مس فريدة} .. فتخيلوا بأنني منعت من متعة الرسم حتى
:((
كل شيء كان قاسٍ و صارم .. و كان الكذب أيضا منتشرا بين الطلبة و بين المعلمات !
أتذكر قصصا كثيرة عن الفتنة و النميمة .. و عن الحسد أيضا .

للأسف / كانت مدرستي كـ/مجتمع فاشل ينقصه "فقط" قنبلة ننووية !!!!
أو .. اثنتان !




الأحد، ٣٠ آب، ٢٠٠٩

الأخت الكبيرة !

للأسف فإنني الأخت الكبيرة في عائلتي ، ولأنني كذلك فكم هي كثيرة الانتقادات التي أتعرض لها .. سواء من حيث طريقة التصرف أو التفكير أو نمط الحياة التي أستهوي أن أعيشها !
ألاحظ كثيرا كيف أن عيون الكبار تقصدني فأشعر كأنني ضحية لانتقادات عابثة لا {تقدم} أو {تؤخر} !
لذلك، في فترة قد مضت قررت ألّا أبالي "أبدا" بتلك الانتقادات التي طالما أزعجتني ، فبدأت ملحلة جديدة بأن {أطنش} جميع الكلام الذي لا يعجبني و ان أتصرف بمنتهى الراحة مع التأقلم لتلك الانتقادات وادعائي بالإهتمام لما يقال أمامي!
وهكذا بدأت أشعر براحة أكثر فبالحقيقة كلام الناس كثير و بالنسبة لي لا أحب أن أحاسب أحدا على كلامه ليس ضعفا مني و لكن بالحقيقة سرعان ما أستسلم أمام الكبار و قد ابكي لو أنني وجدت قسوة من الذي أمامي.. وفي هذه النقطة بالذات أجد فرقا شاسعا بيني وبين أختي {الحجة تلجة} ، فأختي هذه مستعدة أن تتشاجر مع أيّا كان مقابل أن تصل لما تريد أو لتوضح فكرة ، وقد أحسدها على شخصيتها و لكني مقتنعة بشخصيتي أكثر ليس غرورا بل لأنني أثق بأنوثتي أكثر منها !
ورغم انتقاداتها المريرة التي توجهها لي بـ{زناخة} إلّا أنني غالبا أختصر معها لأنني كلما خضت معها أي نقاش صار رأسي يؤلمني و لأن معظم حياتي اختصارات فإنني أختصر معها أيضا فرأيها أيضا لا {يقدم} أو {يؤخر} !
أما إخوتي الشباب فإنهم لا ينتقدوني أبدا ، بل على العكس تماما فنادرا ما يُبدون عدم الرضا عني لأنني فيما سبق وضعت حدا لمسألة التدخل بي و أو الانتقاد .. ومع ذلك فقد أسمع منهم {طلاطيش حكي} ولكن بطريقة يتقبلها أي شخص فأحاول تحسين تصرفاتي حرصا على أن أرتقي و أصبح أفضل مما سبق و دائما ما أفعل ذلك دون أن أشعرهم بأني مهتمة حتى لا {تكبر رؤسهم} !
اما عن انتقادات {ماما} فإما أن تقنعني بتغيير سلوك معين أو أقنعها بسلوكي ولا أنكر بأنها غالبا ما تهزمني بتغيير قناعاتي لصدقها وخوفها عليّ ،، و لأنها أمي الحنونة !
لكن هنالك شخص أخاف جدا من انتقاداته لي او ان يشير إلي بنظرة غير راضية.. إنه {بابا} الذي لا أطيق ان ألتمس منه أدنى نظرة معادية ، لأنه الشخص الوحيد الذي لا أجيد التفاوض معه مهما كانت {حججي} قوية! فـ{بابا} مزيج من القسوة والحنية وقد تغلب القسوة أحيانا! لذلك أجدني أحاول أن أبدو شفافة و طموحة و "أنثى" فهذه الشخصية التي يريدها أبي لبناته ، ومزيدا من المزايا الأخرى ، و لأنني الأخت الكبيرة فلا بد أن أجيد الدور /أمامه/ على الأقل حتى يأخذن أخواتي الأخريات هذه الصفات عني! وقد اعتدت على ذلك.. ولكني أحيانا أفقد شفافيتي عندما أشعر بالضجر أو عندما ينتابني أي شعور متطفل لا أقوى على ردعه ، فعندها يضيق صدري و أنسى عمري الحقيقي فتجدني إما كالصغار الذين لا تهمهم تفاصيل الحياة ، فيتعاملون معها بمنتهى البساطة دون حكمة أو تفكير بالآتي و قد أتمادى حد الجنون أو كالكبار السّن الذين ينتظرون القدر بأن يأخذ أرواحهم بعد ان اتلفتهم عقد الحياة!
ومع كل ذلك فإنني أحسد نفسي كوني الكبيرة ، فاحترامي واجب ولا بأس بي كقدوة لأخواتي ..
فرغم كل الانتقادات أشعر بعظمتي !
و قد أصبح الأفضل يوما أو أنني سأبقى الطيبة كما يقال عني !
بالحقيقة ،، كثيرا ما أعشق نفسي .. و لي الحق بذلك ، و لو عرفتني أكثر لابتسمت ابتسامة رضا و فرح و لربما قلت: "... ليتها كانت أختي" !

السبت، ٢٩ آب، ٢٠٠٩

عائلتي ،، و أشياء أخرى

عندما أقول عائلتي فإنني لا أقصد فقط أمي و أبي وإخوتي ،، بل أكثر من ذلك بكثير
ولأنني أعيش بين مزيج مختلط و متناقض من الأفراد قررت أن أدون بعضا مما يستحق أن يلتصق في الذاكرة لعلي أستفيد عندما أنتقل لعائلة أخرى و أصبح ضيفة على عائلتي هذه !
أما عن الأشياء الأخرى
فهي أيضا شخصيات أحتك بها لكنها خارج نطاق العائلة ولها أو لي فيها بصمات واضحة، أو قد تكون مواقف طاحنة أو أحاسيس أردت أن أخرجها من داخلي .. باختصار.. فإن الأشياء الأخرى ليست محصورة !
سأبدا اليوم .. بشغف وانطلاق، و سعادة ورضا
وقد لا أنهي الحكاية