
للأسف فإنني الأخت الكبيرة في عائلتي ، ولأنني كذلك فكم هي كثيرة الانتقادات التي أتعرض لها .. سواء من حيث طريقة التصرف أو التفكير أو نمط الحياة التي أستهوي أن أعيشها !
ألاحظ كثيرا كيف أن عيون الكبار تقصدني فأشعر كأنني ضحية لانتقادات عابثة لا {تقدم} أو {تؤخر} !
لذلك، في فترة قد مضت قررت ألّا أبالي "أبدا" بتلك الانتقادات التي طالما أزعجتني ، فبدأت ملحلة جديدة بأن {أطنش} جميع الكلام الذي لا يعجبني و ان أتصرف بمنتهى الراحة مع التأقلم لتلك الانتقادات وادعائي بالإهتمام لما يقال أمامي!
وهكذا بدأت أشعر براحة أكثر فبالحقيقة كلام الناس كثير و بالنسبة لي لا أحب أن أحاسب أحدا على كلامه ليس ضعفا مني و لكن بالحقيقة سرعان ما أستسلم أمام الكبار و قد ابكي لو أنني وجدت قسوة من الذي أمامي.. وفي هذه النقطة بالذات أجد فرقا شاسعا بيني وبين أختي {الحجة تلجة} ، فأختي هذه مستعدة أن تتشاجر مع أيّا كان مقابل أن تصل لما تريد أو لتوضح فكرة ، وقد أحسدها على شخصيتها و لكني مقتنعة بشخصيتي أكثر ليس غرورا بل لأنني أثق بأنوثتي أكثر منها !
ورغم انتقاداتها المريرة التي توجهها لي بـ{زناخة} إلّا أنني غالبا أختصر معها لأنني كلما خضت معها أي نقاش صار رأسي يؤلمني و لأن معظم حياتي اختصارات فإنني أختصر معها أيضا فرأيها أيضا لا {يقدم} أو {يؤخر} !
أما إخوتي الشباب فإنهم لا ينتقدوني أبدا ، بل على العكس تماما فنادرا ما يُبدون عدم الرضا عني لأنني فيما سبق وضعت حدا لمسألة التدخل بي و أو الانتقاد .. ومع ذلك فقد أسمع منهم {طلاطيش حكي} ولكن بطريقة يتقبلها أي شخص فأحاول تحسين تصرفاتي حرصا على أن أرتقي و أصبح أفضل مما سبق و دائما ما أفعل ذلك دون أن أشعرهم بأني مهتمة حتى لا {تكبر رؤسهم} !
اما عن انتقادات {ماما} فإما أن تقنعني بتغيير سلوك معين أو أقنعها بسلوكي ولا أنكر بأنها غالبا ما تهزمني بتغيير قناعاتي لصدقها وخوفها عليّ ،، و لأنها أمي الحنونة !
لكن هنالك شخص أخاف جدا من انتقاداته لي او ان يشير إلي بنظرة غير راضية.. إنه {بابا} الذي لا أطيق ان ألتمس منه أدنى نظرة معادية ، لأنه الشخص الوحيد الذي لا أجيد التفاوض معه مهما كانت {حججي} قوية! فـ{بابا} مزيج من القسوة والحنية وقد تغلب القسوة أحيانا! لذلك أجدني أحاول أن أبدو شفافة و طموحة و "أنثى" فهذه الشخصية التي يريدها أبي لبناته ، ومزيدا من المزايا الأخرى ، و لأنني الأخت الكبيرة فلا بد أن أجيد الدور /أمامه/ على الأقل حتى يأخذن أخواتي الأخريات هذه الصفات عني! وقد اعتدت على ذلك.. ولكني أحيانا أفقد شفافيتي عندما أشعر بالضجر أو عندما ينتابني أي شعور متطفل لا أقوى على ردعه ، فعندها يضيق صدري و أنسى عمري الحقيقي فتجدني إما كالصغار الذين لا تهمهم تفاصيل الحياة ، فيتعاملون معها بمنتهى البساطة دون حكمة أو تفكير بالآتي و قد أتمادى حد الجنون أو كالكبار السّن الذين ينتظرون القدر بأن يأخذ أرواحهم بعد ان اتلفتهم عقد الحياة!
ومع كل ذلك فإنني أحسد نفسي كوني الكبيرة ، فاحترامي واجب ولا بأس بي كقدوة لأخواتي ..
فرغم كل الانتقادات أشعر بعظمتي !
و قد أصبح الأفضل يوما أو أنني سأبقى الطيبة كما يقال عني !
بالحقيقة ،، كثيرا ما أعشق نفسي .. و لي الحق بذلك ، و لو عرفتني أكثر لابتسمت ابتسامة رضا و فرح و لربما قلت: "... ليتها كانت أختي" !